(٨٠٤)، والبيهقي (٢/ ٢٧٢) من طرق أخرى عن عبد العزيز … به؛ بلفظ: مصلى؛ بدل: مقام.
وكذلك أخرجه أبو عوانة (٢/ ٥٥ - ٥٧).
فهذا اللفظ- الذي عند المصنف- شاذ عندي! ويؤيد ذلك: أنَّ "المقام": هو المكان الذي كان يقوم فيه ﵊؛ فعلى هذا؛ لا يمكنه ﷺ أن يسجد وبينه وبين الجدار ممر عنز أو شاة، كما عند الآخرين؛ لأنَّها مسافة ضيقة قدر ذراع، وأمَّا على رواية الجماعة: مصلى؛ فلا إشكال فيه؛ لأنَّه يمكن تفسيره بموضع السجود. وبذلك جزم النووي في "شرح مسلم".
وأمَّا الحافظ؛ فقد أبعد النجعة، وأفسد معنى هذه الرواية؛ حيث جعل الرواية الشاذة مفسرة لها! وقد ثبت في "البخاري " وغيره:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما صلى في الكعبة؛ كان بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع.
وهذا هو الممكن المعقول» اهـ.
قلت: نص كلام العلامة النووي في [شرح مسلم](٤/ ٢٢٥):