وسهل إنَّما أخبر عن مقام النبي ﷺ في مسجده الذي كان يصلي فيه بالناس الفرائض.
وقَالَ القرطبي: قدره بعض الناس بقدر شبر.
قلت: هذا فيما يفصل عن محل سجوده، لا عن محل قيامه، كما سئل عنه الإمام أحمد فيما سبق.
قَالَ: ولم أحد في ذلك حداً، إلَّا أنَّ ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد، ويتمكن من دفع من يمر بين يديه.
قَالَ: وقد حمل بعض شيوخنا حديث ممر الشاة على ما إذا كان قائماً، وحديث ثلاثة أذرع على ما إذا ركع أو سجد.
كذا وجدته، وينبغي أن يكون بالعكس؛ فإنَّ الراكع والساجد يدنوان من السترة أكثر من القائم كما لا يخفى.
وذكر صاحب "المهذب" من الشافعية: أنَّ ممر العنز قدر ثلاثة أذرع، فعلى قوله يتحد معنى حديث سهل وحديث ابن عمر، وهو بعيد جداً.
ومتى صلى إلى سترة وتباعد عنها، فقَالَ أصحاب الشافعي: هو كما لو صلى إلى غير سترة، في المرور بين يديه ودفعه للمار، على ما سبق حكاية مذهبهم» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute