«قلت: وهذا إذا كان المصلي يصلي إلى سترة فإن لم تكن سترة يصلي إليها وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له درؤه ولا دفعه» اهـ.
قلت: وقد سبق الكلام في هذه المسألة في الحديث الماضي.
٥ - الحديث احتج به الإمام البخاري على جواز التأديب في بعض الأوقات من غير إذن السلطان فقَالَ ﵀: «باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان».
٦ - وفيه جواز الحركة في الصلاة للحاجة.
٧ - وفيه الدنو من السترة فإنَّه لا يتمكن من مدافعة المار بينه وبين السترة إلَّا إذا كان في دنو منها.
وقد جاء في الأمر بالدنو من السترة ما رواه أحمد (١٦١٣٤)، وأبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٧٤٨) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ».
قلت: وهو حديث صحيح وسيأتي الكلام عليه في شرح الحديث الآتي.
وأمَّا مقدار الدنو من السترة فقد دلك على ذلك ما رواه البخاري (٤٩٦)، ومسلم (٥٠٨) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ».
وروى البخاري (٥٠٦) عن نافع: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute