للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِيهِ قَالَ وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأْسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَىِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ».

ورواه أحمد (٥٩٢٧)، وأبو داود (٢٠٢٦)، والنسائي (٧٤٩) مِنْ طَرِيقِ مالك عن نافع عن بن عمر: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ، فَأَغْلَقَهَا فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُ بِلَالًا مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ: تَرَكَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ».

قلت: هذا حديث صحيح.

وقَالَ العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٢/ ١٣٠):

«هذا أقل ما يكون بين المصلى وسترته، وأكثر ذلك عند قوم من الفقهاء، وقَالَ آخرون: أقل ذلك ثلاثة أذرع؛ لحديث بلال أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حين صلى في الكعبة بينه وبين القبلة قريبًا من ثلاثة أذرع، هذا قول عطاء، وبه قَالَ الشافعي، وأحمد بن حنبل، ولم يَحُدّ مالك في ذلك حدًا» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧):

«وروى وكيع بإسناده عن ابن مسعود، قَالَ: يصلي وبينه وبين القبلة مقدار ممر رجل. وعنه: قَالَ: لا يصلين أحدكم وبينه وبين القبلة فجوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>