للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: حديث: «فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ». رواه مسلم (٥٠٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - منع المار بين يدي المصلي.

ويكون ذلك بالرفق في أول الأمر فإن أبي فبالمقاتلة وهي الدفع الشديد.

قَالَ العلامة النووي في [شرح مسلم] (٤/ ٢٢٣):

«معنى يدرأ يدفع وهذا الأمر بالدفع أمر ندب وهو ندب متأكد ولا أعلم أحداً من العلماء أوجبه بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنَّه مندوب غير واجب» اهـ.

قلت: قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٦٧١):

«وقول النبي : "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع". أمر بدفع المار، ونهى عن تمكينه من المرور، وظاهره الوجوب.

وقد وقع في كلام ابن عبد البر ما يقتضيه، وأنَّه لا يعلم فيه خلافاً ووقع في كلامه - أيضاً - ما يقتضي أنَّه على الندب دون الوجوب، وهو قول كثير من أصحابنا والشافعية وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>