«وقوله ﷺ:"فإنَّما هو شيطان". تعليل للإذن في قتاله. وقد اختلف في معناه:
فقيل: المعنى: أنَّ معه الشيطان المقترن به، وهو يأمره بذلك وهو اختيار أبي حاتم وغيره. ويدل عليه: حديث ابن عمر: "فإن معه القرين".
وقيل: المراد: أنَّ فعله هذا فعل الشيطان، فهو بذلك من شياطين الإنس، وهو اختيار الجوزجاني وغيره.
وروى الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، أنَّه كان يصلي ومر بين يديه ابن لمروان، فضربه، فقَالَ مروان: ضربت ابن أخيك؟ فقَالَ: ما ضربت إلَّا شيطاناً؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول:"إن أبى فرده، فإن أبى فقاتله؛ فإنَّما هو شيطان"» اهـ.