للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قوله: "بين يدي المصلي" أي أمامه بالقرب منه وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل بينه وبين قدر ثلاثة أذرع وقيل بينه وبين قدر رمية بحجر» اهـ.

وقَالَ المرداوي في [الإنصاف] (٢/ ٦٩):

«ومنها: القرب هنا ثلاثة أذرع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب.

قَالَ المجد في شرحه: هذا أقوى عندي وقدمه في "الفروع" و"الرعاية الكبرى" و"تجريد العناية" و"الفائق" وقيل العرف وقيل ماله المشي إليه لقتل الحية على ما يأتي قريباً اختاره المصنف وغيره. وقَالَ في "الرعاية الصغرى و"الحاويين" وإن مر بقربه عن ثلاثة أذرع أو ماله المشي إليه» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي أن تحديد من حدد ذلك بموضع السجود هو الصواب لثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنَّ هذا التقدير هو الذي يصدق عليه أنَّه بين يديه.

والوجه الثاني: أنَّ هذا الموضع هو منتهي ما يحتاج إليه المصلي في صلاته فإنَّه لا يحتاج في صلاته إلى ما هو أكثر من ذلك.

الوجه الثالث: أنَّ هذا المقدار هو الذي يمكن المصلى أن يدفع فيه المار وما زاد على ذلك فيه تعسر كما لا يخفى.

قَالَ العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٢/ ١٣٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>