«والفرق بين ما يدرأُ فيه المصلى من مرَّ بين يديه وما لا يدرأ من المسافة، هو المقدار الذي ينال المصلي فيه المار بين يديه إذا مرَّ ليدفه، لإجماعهم أن المشي في الصلاة لا يجوز ولو أجزنا له المشي إليه باعًا أو باعين من غير أثر لركبنا أكثر من ذلك، وهذا لا يجوز بإجماع» اهـ.
وقَالَ العلامة ابن عثيمين ﵀ في [الشَّرْحُ الممتع](٣/ ٢٤٦):
«وقد اختلف في المراد بما بين يديه، فقيل: إنه بمقدار ثلاثة أذرع من قدمي المصلي. وقيل: بمقدار رمية حجر، يعني بالرمي المتوسط لا بالقوي جداً ولا بالضعيف. وقيل: ما للمصلي أن يتقدم إليه بدون بطلان صلاته. وقيل: إن مرجع ذلك إلى العرف، فما كان يعد بين يديه، فهو بين يديه، وما كان لا يعد عرفاً بين يديه، فليس بين يديه.
وقيل: ما بين رجليه وموضع سجوده. وهذا أقرب الأقوال، وذلك لأن المصلي لا يستحق أكثر مما يحتاج إليه في صلاته، فليس له الحق أن يمنع الناس مما لا يحتاجه» اهـ.
وقَالَ العلامة الألباني ﵀ في [السلسة الضعيفة](٢/ ٤٣١) - عند كلامه على حديث المطلب السابق -: «الثالث: أن الحديث ليس فيه التصريح بأن الناس كانوا يمرون بينه ﷺ وبين موضع سجوده، فإن هذا هو المقصود من المرور المنهي عنه على الراجح من أقوال العلماء» اهـ.