أنَّ صهيباً هذا غير معروف، وليس هو بأبي الصهباء البكري مولى ابن عباس؛ فإن ذاك مدني» اهـ.
قلت: ورواه أبو يعلى في [مسنده](٢٤٢٣) حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قَالَ: سمعت يحيى بن الجزار: عن ابن عباس قَالَ: «جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار فمررنا بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي فنزلنا عنه وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض - أو قَالَ: من نبات الأرض - فدخلنا معه في الصلاة فقَالَ رجل: أكان بين يديه عنزة؟ قَالَ: لا» اهـ.
قلت: وليس في هذا الإسناد ذكر لأبي الصهباء وقد سبق أنَّ الإمام أحمد صحح إثبات أبي الصهباء.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٦١٤ - ٦١٧):
«وأمَّا جواز المرور بين يدي المأمومين إذا كانت سترة إمامهم محفوظة ففيه قولان:
أحدهما: أنَّه منهي عنه - أيضاً - نص عليه في رواية الأثرم، في الرجل يكون خلف الإمام وبين يديه صف، فيكون في الصف الذي بين يديه خلل عن يساره ليس هو بحذائه، أيمشي إليه فيسده؟ قَالَ: إن كان بحذائه فعل فأمَّا أن يمشي معترضاً فيؤذي الذي إلى جنبه ويمر بين يديه فلا. وهذا يدل على أنَّ المشي بين يدي المأمومين داخل في النهي.