للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تخصيصه، إلَّا أن يكون له مفهوم، فيبنى على أنَّه: هل يخص العموم بالمفهوم، أم لا؟

وأمَّا الشافعية، فقَالَوا يحرم المرور بين يدي المصلي إلى سترة وبين سترته، على الصحيح عندهم، ومن صلى إلى غير سترة كره المرور بين يديه، ولم يحرم.

وهل يدفعه المصلي؟ لهم فيه وجهان: أصحها عندهم: لا يدفعه؛ لمفهوم قوله: "إذا كان أحدكم يصلي إلى سترة"» اهـ.

قلت: وقد روى أحمد (٢٧٢٨٤)، ومِنْ طَرِيقِه أبو داود (٢٠١٦) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وِدَاعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ: «رَأَى النَّبِيَّ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ».

قلت: هذا حديث ضعيف كما سبق قريباً.

٣ - قَالَ الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٥٨٦):

«ظاهر الحديث أنَّ الوعيد المذكور يختص بمن مرَّ لا بمن وقف عامداً مثلاً بين يدي المصلي أو قعد أو رقد لكن إن كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهو في معنى المار» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي عدم دخول القعود أو الوقوف أو الاضطجاع بين يدي المصلي في النهي عن المرور بين يدي المصلي لأنَّه ليس بمرور بين يديه ولاضطجاع عائشة بين يدي النبي وهو يصلي، والقول بأنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>