للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو حنيفة يقول: إذا تركه عمداً كان مسيئاً وكانت صلاته ناقصة ولا إعادة عليه وأمَّا ما يزيده عمداً فكلهم يقول: إنَّ فيه ما تبطل الصلاة مع عمده دون سهوه؛ لكن هو في حال العمد مبطل فلا سجود وفي حال السهو يقولون: قد عفي عنه فلا يجب السجود» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٥١٥ - ٥١٦):

«واختلف العلماء في وجوب سجود السهو: فذهب إلى وجوبه كثير من العلماء، منهم: الحكم وابن شبرمة وأبو حنيفة - فيما حكاه الكرخي، عنه - والثوري وأحمد وإسحاق.

لكن أحمد إنَّما يوجبه إذا كان لما يبطل عمدة الصلاة خاصة، فأمَّا ما لا يبطل الصلاة عمده، كترك السنن وزيادة ذكر في غير محله، سوى السلام، فليس بواجب عنده؛ لأنَّ السجود من أجله ليس بواجب فعله أو تركه، فجبرانه أولى، فأمَّا ما يجب فعله أو تركه، فيجب جبرانه بالسجود كجبرانات الحج. وحكي عن مالك وأبي ثور إن كان من نقصان وجب؛ لأنَّ محله قبل السلام، فيكون من جملة أجزاء الصلاة، بخلاف ما محله بعد السلام؛ لأنَّ محله بعد التحلل من الصلاة.

وقَالَ الشافعي: هو سنة بكل حال. وحكي رواية عن أحمد، وتأولها بعض أصحابه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>