قلت: وقد تنازع العلماء في تركه سهواً أو عمداً فالذي يظهر لي أنَّ تركه عمداً مبطل للصلاة ويستوي في ذلك ما كان قبل السلام أو بعده، وأمَّا ما تركه سهواً فلا بد أن يأتي به إذا ذكره منفرداً أو مضموماً إلى ما فاته من أركان الصلاة.
٢٠ - فيه أنَّ سجود السهو سجدتان من غير زيادة عليهما ولا نقصان.
٢١ - وفيه التسليم من سجود السهو إذا كان بعد السلام.
قلت: وقد سبق نقل خلاف العلماء في ذلك في الفقرة العاشرة عند الكلام على التشهد في سجود السهو.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ٤٧٩ - ٤٨٠):
«وهكذا خرجه البخاري في " باب: تشبيك الأصابع في المسجد" مِنْ طَرِيقِ ابن عون، عن ابن سيرين، بسياق تام، وفي آخره:"فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت عن عمران بن حصين، قَالَ: " ثم سلم".
وهذا يدل على أنَّ ذكر السلام ليس - أيضاً - في حديث أبي هريرة، إنَّما هو في حديث عمران بن حصين.
وإنَّما رواه ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران -: قَالَه الإمام أحمد.