للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والصحيح الوجوب لأمر النبي به.

فقد روى البخاري (١٢٣١)، ومسلم (٣٧٩) عن أبي هريرة، ، قَالَ: قَالَ رسول الله : «إِذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».

وروى مسلم (٥٧٢) عن ابن مسعود عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ».

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٢٨ - ٢٩): «وهذه دلائل بينة واضحة على وجوبهما وهو قول جمهور العلماء وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة وليس مع من لم يوجبهما حجة تقارب ذلك. والشافعي إنَّما لم يوجبهما لأنَّه ليس عنده في الصلاة واجب تصح الصلاة مع تركه لا عمداً ولا سهواً، وجمهور العلماء الثلاثة وغيرهم يجعلون من واجبات الصلاة ما لا يبطل تركه الصلاة لكن مالك وأحمد وغيرهما يقولون تبطل الصلاة بعمده وعليه الإعادة ويجب بتركه سهواً سجود السهو.

<<  <  ج: ص:  >  >>