للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صليت ثم أتيته فقَالَ ما منعك أن تأتيني؟ أولم يقل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ". وروى الترمذي وصححه والنسائي من حديث أبي هريرة أنَّه دعا أبي بن كعب بمثل هذه القصة وقَالَ: "إني لا أعود إن شاء الله" وما ذكرناه من وجوب الإجابة وعدم البطلان هو مذهب الشافعي وبه جزم الرافعي والنووي.

وحكى ابن الرفعة وجهاً أنَّه لا تجب وتبطل به الصلاة. قَالَ ابن دقيق العيد: واعترض عليه بعض المالكية بأن قَالَ: إنَّ الإجابة لا تتعين بالقول فيها فيكفي فيها الإيماء وعلى تقدير أن يجب القول لا يلزم منه الحكم بصحة الصلاة لجواز أن تجب الإجابة ويلزمهم الاستئناف انتهى.

قلت: في هذا الحديث أنَّهم أجابوه باللفظ بعد العلم أنَّهم في الصلاة وأكمل بهم الصلاة ولم يأمرهم بالاستئناف فترجح ما يقوله الشافعية والله أعلم» اهـ.

قلت: قد يقال: غاية ما تدل عليه الآية وجوب إجابته والإجابة قد تكون مع قطع الصلاة، فالأمر محتمل.

١٩ - فيه مشروعية سجدتي السهو وهو كذلك عند عامة العلماء إلَّا أنَّ الزهري قَالَ إذا عرف الرجل ما نسي من صلاته فأتمها فليس عليه سجدتا السهو.

وقد تنازع العلماء في وجوب سجود السهو واستحبابه فذهب أكثر العلماء إلى وجوبه وخالف في ذلك الإمام الشافعي فذهب إلى الاستحباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>