للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٤٧٤):

«ومنها: أنه قد استدل به بعض من لا يقبل خبر الواحد المنفرد به، حتى يتابع عليه. ورد ذلك الإمام أحمد، وفرق بينهما بأَنَّ النَّبِيَّ إنَّما سلم من صلاته؛ لأنَّه كان يعتقد اعتقاداً جازماً أنَّه أتم صلاته، فلذلك توقف في قول ذي اليدين وحده، دون بقية الجماعة الذين شهدوا الصلاة.

وأمَّا خبر الواحد الثقة الذي ليس له معارض أقوى منه، فإنَّه يجب قبوله؛ لأدلة دلت على ذلك، وقد يتوقف فيه أحياناً؛ لمعارضته بما يقتضي التوقف فيه، كما توقف النبي في قول ذي اليدين حتى توبع عليه» اهـ.

قلت: ثم وقفت على كلام لابن عبد البر قريباً من هذا سوف أذكره في الفقرة الآتية.

١٥ - قَالَ الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (١/ ٣٤٢):

«وفيه أنَّ الواحد إذا ادعى شيئاً كان في مجلس جماعة لا يمكن في مثل ما ادعاه أن ينفرد بعلمه دون أهل المجلس لم يقطع بقوله حتى تستخبر الجماعة فإن خالفوه سقط قوله أو نظر فيه بما يجب وإن تابعوه ثبت» اهـ.

١٦ - وقَالَ الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (١/ ٣٤٢):

«وفيه دليل على أنَّ المحدث إذا خالفته جماعة في نقله أنَّ القول قول الجماعة وإن القلب إلى روايتهم أشد سكوناً من رواية الواحد» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>