للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وادعى قوم: أنَّ هذا كان من خصائص النبي وأصحابه، وهذا رواية عن مالك وأحمد، قد سبق ذكرها» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي هو عدم جواز الكلام عمداً في الصلاة ولو كان لمصلحة الصلاة بل ذلك مفسد لها وأمَّا ما حصل من الصحابة من الكلام فهم فيه معذورون فمنهم من تكلم وهو يظن أنَّ الصلاة تمت وأمَّا من تكلم منهم وهو يعلم أنَّ الصلاة لم تتم فعذرهم في ذلك إجابة النبي وإجابته واجبة ولأنَّهم لا يدرون أيضاً هل ما زال حكم الصلاة باقٍ أم لا فلا يخلو كلامهم من عذر والله أعلم.

١٣ - فيه أنَّ اليقين لا يزال بالاحتمال والشك لأنَّ ذا اليدين كان على يقين من أنَّ الصلاة رباعية فلما صلاها رسول الله ركعتين لم يكتف ذو اليدين بالشك هل قصرت أم لا واحتمال ذلك بل سأله عن ذلك ليتحقق الحال ويؤدي ما عليه بيقين.

١٤ - واحتج بقوله: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟». من قَالَ باشتراط العدد في الرواية وهو قول ينسب لبعض المعتزلة.

قلت: وليس في ذلك بحجة وذلك أنَّ الذي استدعى النبي للاستثبات من خبره والله أعلم هو أنَّه كان جازماً بصواب نفسه، ولأنه قد شاركه في الصلاة مع النبي جمع كبير من الصحابة فانفراده بهذا الكلام دون غيره ممن شهد الصلاة مدعاة للريب. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>