للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وأمَّا المجيبون له، فقد صرح بأنَّ إجابتهم للنبي كانت واجبة، فلا تبطل صلاتهم بذلك، وكلام ذي اليدين له بقوله: " قصرت الصلاة، أم نسيت؟ " كان في وقت يجوز فيه قصر الصلاة، فكان - أيضاً - يظن أنَّ صلاتهم تمت، وهذا لا يوجد بعدهم.

وأمَّا قول ذي اليدين بعد ذلك: "بل نسيت يا رسول الله" وفي رواية: "قد كان بعض ذلك"، فقد تكلم وهو عالم أنَّ صلاتهم لم تتم، لكنه لم يعلم أنَّهم في الصلاة، وأنَّ البناء يجوز لهم على ما مضى، بل قد يكون ظنَّ أنَّ ما مضى من الصلاة بطل ولغي، وأنَّهم الآن ليسوا في صلاة، وربما كان تكلم غير ذي اليدين من الصحابة لذلك؛ فإنَّ جواز البناء إنَّما علم من فعل النبي يومئذ، لا قبله.

لكن هذا يقع للناس كثيراً، فهل حكم هذا حكم من تكلم يظن أنَّه ليس في صلاة، فهو كالساهي، أم لا؟

الظاهر: أنَّ هذا ملحق بالجاهل بأنَّه في صلاة، يعذر في كلامه» اهـ.

إلى أن قَالَ (٦/ ٤٦٩):

«فأحمد جعل هذا الحكم خاصاً بالنبي وأصحابه - في رواية عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>