للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١ - وفيه أنَّ العمل الكثير في الصلاة سهواً لا يفسدها.

١٢ - واحتج به من قَالَ إنَّ كلام المأمومين للإمام في أمر يتعلق بمصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة وهو مذهب الإمام مالك في المشهور عنه، وبه قَالَ ربيعة، وأحمد في رواية، وخالف في ذلك الجمهور.

قلت: وقد جاء في رواية أبي داود ما يدل على أنَّهم لم يتكلموا فروى (١٠٠٨) ولفظه:

«فقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ"، فَأَوْمَئُوا: أَيْ نَعَمْ». وإسنادها صحيح.

قلت: لكن قَالَ أبو داود بعد هذا بحديث: «ولم يذكر: فأومئوا إلَّا حماد بن زيد» اهـ.

قلت: وقد خالفه في ذلك الإمام مالك وحديثه في الصحيحين، وسفيان بن عيينة وحديثه في مسلم. في روايتهم عن أيوب. وقد جاء الحديث من غير طريق أيوب بخلاف ما ذكره حماد فهذا مما يدل على وهم حماد فيه والله أعلم.

وقد جاء في رواية عند مسلم (٥٧٣): «قَالُوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ».

وفي لفظ عنده أيضاً: «فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ».

قلت: وهذه ألفاظ صريحة في تلفظهم بذلك.

وهي تدل أيضاً لمذهب الإمام مالك فإنّهم تلفظوا بذلك بعد علمهم أنَّ الصلاة لم تقصر.

لكن قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٤٦٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>