للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجعله - في رواية أخرى عنه - عاماً للأمة في حق كل من تكلم وهو يظن أن صلاته قد تمت، خاصة كما يقوله الشافعي.

وفرق - في رواية أخرى عنه - بين الإمام والمأموم؛ لأنَّ الإمام لا يسأل عن تمام صلاته إلَّا وهو شاك، والمأموم إنَّما يجيب وهو عالم بأن صلاته لم تتم، بخلاف حال الصحابة مع النبي ، فإنَّ بعضهم تكلم وهو يظن أن الصلاة قد تمت؛ لاحتمال قصرها عنده، وبعضهم تكلم مجيباً للنبي وكلا الأمرين لا يوجد في حق من بعدهم.

ولكن يوجد في حق من بعدهم من يظن أنَّ صلاتهم قد تمت كالإمام، ومن يظن أنَّ صلاته تبطل بالسلام نسياناً، فيتكلم حينئذ، جاهلاً بأنَّه في صلاة» اهـ.

إلى أن قَالَ (٦/ ٤٧٠ - ٤٧١):

«وقول إسحاق بن راهويه في هذا كقول أحمد، بالتفريق بين الإمام والمأمومين. قَالَ: إنما تكلم النبي ؛ لأنَّه ظن تمام صلاته، وذو اليدين ظن أنَّ الصلاة قصرت وتمت، والصحابة أجابوا النبي ؛ لأنَّ إجابته بالكلام عليهم واجبة، لم يجدوا من ذلك بداً.

قَالَ: وإن تكلم الإمام اليوم، وهو شاك في تمام صلاته، واستثبت من معه، جاز له ذلك، ولو كانوا قد نبهوه بالتسبيح، ولا يجوز لهم أن يتكلموا إذا علموا أنَّ صلاتهم لم تتم، وتبطل به صلاتهم.

روى كل ذلك حرب وابن منصور، عن إسحاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>