للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨ - وقوله: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟». فيه جواز أن يذكر الرجل بلقبه ولا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة لديه.

٩ - وفيه أنَّ لسجود السهو أربع تكبيرات.

١٠ - وفيه بيان أنَّه ليس لسجدتي السهو تشهد وذلك لعدم ذكره في هذا الحديث.

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٤٥ - ٤٦):

«ولكن تنازعوا في التشهد والتسليم على ثلاثة أقوال: فروي عَنْ أَنَسٍ والحسن وعطاء: أنَّه ليس فيهما تشهد ولا تسليم ومن قَالَ هذا قَالَه تشبيهاً بسجود التلاوة؛ لأنَّه سجود مفرد فلم يكن فيه تشهد ولا تسليم كسجود التلاوة فإنَّه لم ينقل أحد فيه عَنِ النَّبِيِّ تسليماً وكذلك قَالَ أحمد وغيره. وقَالَ أحمد: أمَّا التسليم فلا أدري ما هو. وجمهور السلف على أنَّه لا تسليم فيه ومن أثبت التسليم فيه أثبته قياساً وهو قياس ضعيف؛ لأنَّه جعله صلاة وأضعف منه من أثبت فيه التشهد قياساً.

والقول الثاني: أنَّ فيهما تشهداً يتشهد ويسلم إذا سجدهما بعد السلام وهذا مروي عن ابن عباس والنخعي والحكم وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي.

والثالث: فيهما تسليم بغير تشهد وهو قول ابن سيرين قَالَ ابن المنذر: التسليم فيهما ثابت من غير وجه وفي ثبوت التشهد نظر وعن عطاء إن شاء تشهد وسلم وإن شاء لم يفعل. قَالَ أبو محمد: ويحتمل أن لا يجب التشهد؛ لأنَّ ظاهر الحديثين

<<  <  ج: ص:  >  >>