الأولين أنَّه سلم من غير تشهد وهي أصح من هذه الرواية ولأنَّه سجود مفرد فلم يجب له تشهد كسجود التلاوة.
قلت: أمَّا التسليم فيهما فهو ثابت في الأحاديث الصحيحة حديث ابن مسعود وحديث عمران» اهـ.
إلى أن قَالَ ﵀(٢٣/ ٤٨ - ٥١):
«وأمَّا التشهد في سجدتي السهو: فاعتمد من أثبته على ما روي من حديث عمران بن حصين: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم" رواه أبو داود والترمذي وقَالَ حديث حسن غريب.
قلت: كونه غريباً يقتضي أنَّه لا متابع لمن رواه بل قد انفرد به. وهذا يوهي هذا الحديث في مثل هذا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد ثبت عنه أنَّه سجد بعد السلام غير مرة كما في حديث ابن مسعود لما صلى خمساً وفي حديث أبي هريرة حديث ذي اليدين وعمران بن حصين لما سلم سواء كانت قضيتين أو قضية واحدة وثبت عنه أنه قَالَ:"إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين" وقَالَ في حديث أبي هريرة الصحيح: "فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين" وليس في شيء من أقواله أمر بالتشهد بعد السجود ولا في الأحاديث الصحيحة المتلقاة بالقبول: أنَّه يتشهد بعد السجود بل هذا التشهد بعد السجدتين عمل طويل بقدر السجدتين أو أطول. ومثل هذا مما