فلزمه الإتيان به، كما لو لم يكن عليه سهو آخر، وإذا سجد له، سقط الثاني؛ لإغناء الأول عنه، وقيامه مقامه» اهـ.
قلت: حديث «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ». رواه أحمد (٢٢٤٧٠)، وأبو داود (١٠٣٨)، وابن ماجه (١٢١٩) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ».
قلت: زهير وهو ابن سالم العنسي قَالَ فيه الدارقطني: «حمصي منكر الحديث». وهذا جرح شديد فيه. وابن عياش روايته هاهنا عن الشاميين وهي مقبولة.
وروى الحديث أبو داود مِنْ طَرِيقِ عمرو بن عثمان عن ابن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن زهير يعني ابن سالم العنسي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن ثوبان.
قَالَ أبو داود ﵀:«قَالَ عمرو: وحده، عن أبيه، عن ثوبان».
قلت: وقد خالفه في ذلك الربيع بن نافع، وعثمان بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد. والطيالسي في [مسنده](١٠٩٠)
وتابعه عبد الرزاق كما في [المصنف](٣٥٣٣) ومِنْ طَرِيقِه رواه الطبراني في [الكبير](١٣٩٦).
والحكم بن نافع وحديثه عند أحمد في [المسند](٢٢٤٧٠).