"فيتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين" فجعل ما فعله بعد التحري تماماً لصلاته وجعله هنا متماً لصلاته ليس شاكاً فيها».
إلى أن قَالَ ﵀(٢٣/ ١٢ - ١٦):
«وقوله ﷺ:"إذا شك أحدكم" إنَّما هو حال من ليس له اعتقاد راجح وظن غالب فهذا إذا تحرى وارتأى وتأمل فقد يظهر له رجحان أحد الأمرين فلا يبق شاكاً وهو المذكور في حديث ابن مسعود فإنَّه كان شاكاً قبل التحري وبعد التحري ما بقي شاكاً مثل سائر مواضع التحري كما إذا شك في القبلة فتحرى حتى ترجح عنده أحد الجهات؛ فإنه لم يبق شاكاً. وكذلك العالم المجتهد والناسي إذا ذكر وغير ذلك.
وقوله في حديث أبي سعيد:"إذا شك أحدكم" خطاب لمن استمر الشك في حقه بأن لا يكون قادراً على التحري؛ إذ ليس عنده أمارة ودلالة ترجح أحد الأمرين، أو تحرى وارتأى: فلم يترجح عنده شيء ومن قَالَ: ليس هنا دلالة تبين أحد الأمرين غلط فقد يستدل على ذلك بموافقة المأمومين إذا كان إماماً وقد يستدل بمخبر يخبره وإن لم يكن معه في الصلاة فيحصل له بذلك اعتقاد راجح. وقد يتذكر ما قرأ به في الصلاة فيذكر أنَّه قرأ بسورتين في ركعتين فيعلم أنَّه صلى ركعتين لا ركعة وقد يذكر أنَّه تشهد التشهد الأول فيعلم أنَّه صلى ثنتين لا واحدة وأنَّه صلى ثلاثاً لا اثنتين وقد يذكر أنَّه قرأ الفاتحة وحدها في ركعة ثم في ركعة فيعلم أنَّه صلى أربعاً لا ثلاثاً وقد يذكر أنَّه صلى بعد التشهد الأول ركعتين فيعلم