قلت: وقد رواه مسلم (٥٧٢) بدون قوله: «ثُمَّ يُسَلِّمْ».
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ١٠ - ١١): «وقد تأوله بعض أهل القول على أنَّ التحري هو طرح المشكوك فيه والبناء على اليقين وهذا ضعيف لوجوه:
منها: أنَّ في سنن أبي داود والمسند وغيرهما "إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث وأربع وأكثر من أربع تشهدت ثم سجدت وأنت جالس".
ومنها: أنَّ الألفاظ صريحة في أنَّه يتحرى ما يرى أنَّه الصواب سواء كان هو الزائد أو الناقص ولو كان مأموراً مطلقاً بطرح المشكوك فيه لم يكن هناك تحر للصواب.
ومنها: أنَّ ابن مسعود هو راوي الحديث وبذلك فسره وعنه أخذ ذلك أهل الكوفة قرناً بعد قرن كإبراهيم وأتباعه. وعنه أخذ ذلك أبو حنيفة وأصحابه.
ومنها: أنَّه هنا أمر بالسجدتين بعد السلام. وفي حديث أبي سعيد أمر بالسجدتين قبل السلام.
ومنها: أنه قَالَ هناك "إن كان صلى خمساً شفعتا له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان". فتبين أنه يبني على اليقين وهو شاك هل زاد أو نقص؟ هل صلى أربعاً أو خمساً وتبين مصلحة السجدتين على تقدير النقيضين. وفي حديث ابن مسعود قَالَ:"فيتحرى الصواب فيتم عليه ثم يسجد سجدتين" وفي لفظ: