للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يأخذه فإنَّما أقطع له قطعة من النار". وإذا كان لديك معلوم أنَّ مثل هذا الشك لم يرده النبي بقوله: "إذا شك أحدكم" بل أكثر الخلق لا يجزمون جزماً يقينيا لا يحتمل الشك بعد لكل صلاة صلاها ولكن يعتقدون عدد الصلاة اعتقاداً راجحاً وهذا ليس بشك وقوله : "إذا شك أحدكم" إنَّما هو حال من ليس له اعتقاد راجح وظن غالب فهذا إذا تحرى وارتأى وتأمل فقد يظهر له رجحان أحد الأمرين فلا يبق شاكاً» اهـ.

الثاني: ما كان شكاً متساوياً فهذا يبني فيه الشاك على اليقين وهو الأقل ويسجد سجود السهو قبل السلام.

ويدل على ذلك ما رواه مسلم (٥٧١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ».

الثالث: أن يشك ثم يتحرى الصواب فيترجح لديه إمَّا الزيادة وإمَّا النقصان فيأخذ بما ترجح لديه من الزيادة أو النقصان ثم يسجد سجود السهو بعد السلام.

ودليل ذلك ما رواه البخاري (٤٠١) عن عبد الله بن مسعود عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

«وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّى الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>