للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأول: ما كان ظناً راجحاً من غير تحري وهذا لا يوجب سجود السهو فإنَّه لا يخلو منه أحد غالباً فإنَّ اليقين عزيز.

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ١١ - ١٢):

«لكن لفظ الشك يراد به تارة ما ليس بيقين وإن كان هناك دلائل وشواهد عليه حتى قد قيل في قوله: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" أنَّه جعل ما دون طمأنينة القلب التي طلبها إبراهيم شكاً وإن كان إبراهيم موقناً ليس عنده شك يقدح في يقينه ولهذا لما قَالَ له ربه: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾. فإذا كان قد سمي مثل هذا شكاً في قوله: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" فكيف بمن لا يقين عنده؟ فمن عمل بأقوى الدليلين فقد عمل بعلم لم يعمل بظن ولا شك؟ وإن كان لا يوقن أن ليس هناك دليل أقوى من الدليل الذي عمل به. واجتهاد العلماء من هذا الباب والحاكم إذا حكم بشهادة العدلين حكم بعلم. لا بظن وجهل وكذلك إذا حكم بإقرار المقر وهو شهادته على نفسه ومع هذا فيجوز أن يكون الباطن بخلاف ما ظهر كما قَالَ النبي في الحديث الصحيح: "إنَّكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي بنحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا

<<  <  ج: ص:  >  >>