للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومنها: ما اعترض به على المالكية أنَّ حديث أبي سعيد فيمن شك فإنه يبني على أنه لم يفعل فيزيده ويسجد قبل السلام فهذا سهو للزيادة قبل السلام وأجابوا بأن الزيادة ليست محققة فيحتمل أنه لم يرد وإنما المراد الزيادة المحققة وعندهم في هذه الصورة روايتان واعترض أيضاً عليهم أن حديث ذي اليدين قد نقص فيه من الصلاة وقد سجد بعد التسليم وأجابوا بأنه أتى بما نقصه وهو الركعتان وزاد السلام بعد الثنتين والكلام والمشي فسجد لهذه الزيادة لا لكونه نقص الركعتين فقد أتى بهما ورجح ابن دقيق العيد قول مالك ومن وافقه بظهور المناسبة قَالَ وإذا ظهرت المناسبة وكان الحكم على وفقها كانت علة وإذا كانت علة عم الحكم جميع محالها فلا يتخصص ذلك بمورد النص انتهى.

وهذا الخلاف المذكور في محل السجود قيل هو في الأولوية فقد قَالَ ابن عبد البر إنَّهم أجمعوا على أنَّه لو سجد بعد السلام فيما قَالَوا فيه السجود قبل السلام أو سجد قبل السلام فيما قَالَوا فيه السجود بعد السلام لم يضره لأنَّه من باب قضاء القاضي باجتهاده لاختلاف الآثار والسلف فيه إلَّا أنَّ مالكاً أشد استثقَالَاً لوضع السجود الذي بعد السلام قبل السلام والله أعلم.

قلت: وينبغي أن يحمل كلامه على اتفاق المالكية فإنَّ الخلاف عند أصحابنا مشهور والمذهب أنَّه في الإجزاء لا في الأولوية والله أعلم» اهـ.

قلت: السهو لا يخلو إمَّا أن يكون عن شك أو زيادة أو نقصان.

فأمَّا الشك فينقسم إلى ثلاثة أقسام:

<<  <  ج: ص:  >  >>