أنَّه صلى أربعاً لا ثلاثاً واثنتين لا واحدة وقد يذكر أنَّه تشهد التشهد الأول والشك بعده في ركعة فيعلم أنَّه صلى ثلاثاً لا اثنتين. ومنها: أنَّه قد يعرض له في بعض الركعات: إمَّا من دعاء وخشوع وإمَّا من سعال ونحوه وإمَّا من غير ذلك ما يعرف به تلك الركعة ويعلم أنَّه قد صلى قبلها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فيزول الشك وهذا باب لا ينضبط فإنَّ الناس دائماً يشكون في أمور: هل كانت أم لم تكن؟ ثم يتذكرون ويستدلون بأمور على أنَّها كانت فيزول الشك فإذا تحرى الذي هو أقرب للصواب أزال الشك. ولا فرق في هذا بين أن يكون إماماً أو منفرداً. ثم إذا تحرى الصواب ورأى أنَّه صلى أربعاً كان إذا صلى خامسة قد صلى في اعتقاده خمس ركعات وهو لم يؤمر بذلك بخلاف الشك المتساوي فإنَّه لا بد معه من الشك في الزيادة والنقص والشك في الزيادة أولى فإن ما زاده مع الشك مثل ما زاده سهواً وذلك لا يبطل صلاته.
وأمَّا إذا شك في النقص فهو شاك في فعل ما أمر به فلم تبرأ ذمته منه.
وأيضاً فالأقوال الممكنة في هذا الباب: إمَّا أن يقَالَ: يطرح الشك مطلقاً ولا يتحرى. أو يحمل التحري على طرح الشك فهذا مخالفة صريحة لحديث ابن مسعود وإمَّا أن يستعمل هذا في حق الإمام وهذا في حق المنفرد ومعلوم أنَّ كلا الحديثين خطاب للمصلين لم يخاطب بأحدهما الأئمة وبالآخر المنفردين ولا في