الأول: أنَّه بعد السلام عملاً بحديث أبي هريرة هذا ففي الصحيحين: "أنه سجد فيه بعد السلام" وهكذا عند مسلم في حديث عمران بن حصين وكذا حديث ابن مسعود المتفق عليه الآتي بعد هذا ولأبي داود والترمذي وصححه من حديث المغيرة: "فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتين" وللحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص مثله وصححه وكذلك من حديث عقبة بن عامر.
ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن جعفر:"من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم" قَالَ البيهقي لا بأس به وقَالَ النووي ضعفوه.
ولأبي داود من حديث ابن عمر:"ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو" وله من حديث ثوبان: "لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم".
وهو قول أهل الكوفة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وبه قَالَ من التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز.
وقَالَوا من جهة المعنى: أن سجود السهو إنَّما جعل في آخر الصلاة لئلا يطرأ سهو آخر بعده ومن الجائز طروء السهو في السلام فكان السجود بعده أولى.
والقول الثاني: أنَّ محله قبل السلام وهو قول ابن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد وبه قَالَ الأوزاعي والشافعي والليث وحجتهم ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن بحينة: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس" وعند مسلم من