وقد قدمنا لتنبيه على هذا الحديث في باب الأحاديث المغيرة» اهـ.
وقَالَ الحافظ الذهبي ﵀ في [الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام] ص (٥٤):
«قلت: فوهم في رفعه عبد الحميد، وليس بذاك الثبت، وقد نسب إلى القدر، وخرج بالمدينة مع أبي الحسن» اهـ.
وقَالَ الحافظ الزيلعي ﵀ في [نصب الراية](١/ ٣٤٣ - ٣٤٤):
«قَالَ عبد الحق في "أحكامه الكبرى": رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، هو ثقة، وثقه أحمد. وابن معين، وكان سفيان الثوري يضعفه، ويحمل عليه، ونوح ثقة مشهور، انتهى. وهذا ليس فيه دلالة على الجهر، ولئن سلم فالصواب فيه الوقف، كما هو في متن الحديث، وقَالَ الدارقطني في "علله": هذا حديث يرويه نوح بن أبي بلال، واختلف عليه فيه، فرواه عبد الحميد بن جعفر عنه، واختلف عنه، فرواه المعافى بن عمران عن عبد الحميد عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً، رواه أسامة بن زيد. وأبو بكر الحنفي عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة موقوفاً، وهو الصواب، فإن قيل: إن هذا موقوف في حكم المرفوع، إذ لا يقول الصحابي: إن البسملة - أحد آيات الفاتحة - إلا عن توقيف، أو دليل قوي ظهر له، وحينئذ يكون لها حكم سائر آيات الفاتحة من الجهر والإسرار.