«يرويه نوح بن أبي بلال، واختلف عنه؛ فرواه عبد الحميد بن جعفر، عنه، واختلف عنه؛ فرواه المعافى بن عمران، عن عبد الحميد، عن نوح بن أبي بلال، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وخالفه علي بن ثابت، وأبو بكر الحنفي روياه، عن عبد الحميد، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً.
ورواه أسامة بن زيد، وأبو بكر الحنفي، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة موقوفاً، وهو أشبهها بالصواب» اهـ.
وقَالَ الحافظ ابن القطان ﵀ في [بيان الوهم والإيهام](٥/ ١٤١ - ١٤٢):
«والمسألة أشنع من هذا، إنما رواه لأبي بكر الحنفي مرفوعاً، فمر أبو بكر الحنفي إلى الشيخ الذي رواه لهم عنه، فحدثه به موقوفاً، فما ظاهر القصة إلا أنه أنكر أن يكون حدث به مرفوعاً، بعد أن عرفه أبو بكر الحنفي أنه قد حدث به عبد الحميد عنه فرفعه.
وإذا كان الأمر هكذا، صارت المسألة مسألة ما إذا روي عن رجل حديث فأنكر أن يكون حدث به، وإن لم يسلم هذا التنزيل، فالمسألة مسألة رجل مضعف أو مختلف فيه، رفع ما وقفه غيره من الثقات، وذلك أن أبا بكر الحنفي، ثقة بلا خلاف، وهو قد لقي نوحاً فحدثه به موقوفاً، ولم يعتمد على ما رواه له عند عبد الحميد بن جعفر من ذلك مرفوعاً، لأن عبد الحميد ينسب إلى القول بالقدر، وكان ممن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن حسن، ابن علي بن أبي طالب.