للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال العلامة القرافي في [الذخيرة] (٢/ ١٨٤):

«قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِنْدَ مَالِكٍ وَ (ح) وَقَالَ (ش) تَجِبُ الْفَاتِحَةُ عَلَيْهِ لِعُمُومِ النُّصُوصِ» اهـ.

قلت: الحاء رمز لأبي حنيفة، والشين للشافعي.

والأقوى عندي وجوبها لعموم حديث عبادة بن الصامت إلَّا في حق المسبوق فقد جاءت السنة بسقوطها عنه. والله أعلم.

وحديث: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» محمول على حال الجهر وذلك أنَّ المستمع كالقارئ، وأمَّا إذا أسر الإمام بالقراءة فلا معنى لترك المأموم للقراءة حينئذ فيبقى ساكتاً غير قارئ ولا مستمع، وليس في الصلاة سكوت من غير استماع، ولأنَّ القراءة كسائر الأذكار المفروضة في الصلاة فإنَّ ذكر الإمام لها لا يسقط فرضيتها عن المؤتم. والله أعلم.

وما رواه مسلم (٨٨٦) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ - أَوِ الْعَصْرِ - فَقَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا».

قَالَ القاضي عياض في [إكمال المعلم شرح صحيح مسلم] (٢/ ١٥٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>