«أنكر مجاذبته للسورة، فقَالَ:"قد علمت أنَّ بعضكم خالجنيها"، ولم ينههم عن القراءة كما نهاهم في صلاة الجهر، وأمرهم بالإنصات، وإنَّما ينصت لما يسمع، بل في هذا الحديث حجة أنَّهم كانوا يقرؤون خلفه، ولعل إنكار النبي ﷺ كان لجهر الآخر عليه فيها أو ببعضها حين خلط عليه لقوله:"خالجنيها"» اهـ.
وقَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥):
«وأيضاً فجميع الأذكار التي يشرع للإمام أن يقولها سراً يشرع للمأموم أن يقولها سراً كالتسبيح في الركوع والسجود وكالتشهد والدعاء. ومعلوم أن القراءة أفضل من الذكر والدعاء فلأي معنى لا تشرع له القراءة في السر وهو لا يسمع قراءة السر ولا يؤمن على قراءة الإمام في السر» اهـ.
٣ - واحتج به من قَالَ: إنَّ الركعة لا تدرك بإدراك الركوع لفوات الفاتحة.
قَالَ الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](٢/ ١١٩):
«وهو قول أبي هريرة وجماعة بل حكاه البخاري في القراءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام واختاره ابن خزيمة والصبغي وغيرهما من محدثي الشافعية وقواه الشيخ تقي الدين السبكي من المتأخرين والله أعلم» اهـ.