للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإسلام ابن تيمية عند كلامه على حديث عبادة كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٣١٥):

«ففي هذا الحديث بيان أَنَّ النَّبِيَّ لم يكن يعلم: هل يقرءون وراءه بشيء أم لا؟ ومعلوم أنَّه لو كانت القراءة واجبة على المأموم لكان قد أمرهم بذلك وأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولو بين ذلك لهم لفعله عامتهم لم يكن يفعله الواحد أو الاثنان منهم ولم يكن يحتاج إلى استفهامه. فهذا دليل على أنَّه لم يوجب عليهم قراءة خلفه حال الجهر» اهـ.

قلت: وحديث الباب يمكن أن تستثنى منه هذه الصورة كما يستثنى منه ما إذا أدرك المأموم الإمام وهو في الركوع فإنَّه يعتد بتلك الركعة وإن لم يدرك الفاتحة.

قلت: وفي قراءة المؤتم خلف الإمام في الصلاة السرية نزاع بين العلماء.

فجمهور العلماء على عدم وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام مطلقاً حتى في الصلاة السرية.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (٢/ ٤٨٧):

«مسألة: قال: "فإن لم يفعل فصلاته تامة؛ لأنَّ من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". وجملة ذلك أنَّ القراءة غير واجبة على المأموم فيما جهر به الإمام، ولا فيما أسر به.

نص عليه أحمد، في رواية الجماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>