للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سمع قراءة الإمام وهذا مروي عن الليث والأوزاعي وهو اختيار جدي أبي البركات. ولكن أظهر الأقوال قول الجمهور؛ لأن الكتاب والسنة يدلان على وجوب الإنصات على المأموم إذا سمع قراءة الإمام وقد تنازعوا فيما إذا قرأ المأموم وهو يسمع قراءة الإمام: هل تبطل صلاته؟ على قولين وقد ذكرهما أبو عبد الله بن حامد على وجهين في مذهب أحمد» اهـ.

وقَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧):

«وقد تنازعوا إذا لم يسمع الإمام لكون الصلاة صلاة مخافتة أو لبعد المأموم أو طرشه أو نحو ذلك هل الأولى له أن يقرأ أو يسكت؟ والصحيح أن الأولى له أن يقرأ في هذه المواضع؛ لأنه لا يستمع قراءة يحصل له بها مقصود القراءة فإذا قرأ لنفسه حصل له أجر القراءة وإلا بقي ساكتاً لا قارئاً ولا مستمعاً ومن سكت غير مستمع ولا قارئ في الصلاة لم يكن مأمورا بذلك ولا محموداً؛ بل جميع أفعال الصلاة لا بد فيها من ذكر الله تعالى: كالقراءة والتسبيح والدعاء أو الاستماع للذكر. وإذا قيل: بأن الإمام يحمل عنه فرض القراءة فقراءته لنفسه أكمل له وأنفع له وأصلح لقلبه وأرفع له عند ربه والإنصات يؤمر به إلا حال الجهر فأما حال المخافتة فليس فيه صوت مسموع حتى ينصت له» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي في هذه المسألة هو مشروعية قراءة الفاتحة من غير إيجاب فإنَّ الأحاديث التي احتج بها الموجبون ليست صريحة في الإيجاب وقد قَالَ شيخ

<<  <  ج: ص:  >  >>