«والرجل الذي من بني بياضة اسمه عبد الله بن جابر وقيل فروة بن عمرو، وأمَّا التمار فهو تابعي مولى أبي رهم الغفاري» اهـ.
وقَالَ ﵀ في [تهذيب التهذيب]: «قَالَ الآجري: قلت لأبي داود أبو حازم حدث عنه محمد بن إبراهيم التيمي فقَالَ: ثقة وهذا الرجل الذي من بني بياضة قيل اسمه عبد الله بن حازم وقيل: اسمه فروة بن عمرو.
قلت: وأبو حازم اثنان أحدهما مولى بني بياضة وهو مولى الأنصار وأبو حازم مولى الغفاريين هو التمار فيحتمل أن يكونا جميعاً رويا هذا الحديث ويحتمل أن يكون بعض الرواة وهم وفي قوله مولى بني غفار والله تعالى أعلم» اهـ.
قلت: ووجه الشاهد من الحديث أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى أن يجهر بعضنا على بعض في القراءة فلو كانت قراءة الفاتحة واجبة على المأموم في الجهرية لوجب على الإمام أن يسكت مقدار ما يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة حتى لا يدخل الإمام في النهي الوارد في هذا الحديث، وقد علم أنه لا يجب على الإمام أن يفعل ذلك بل لا يستحب أن يفعل ذلك فتبين من هذا أنَّ المأموم غير مأمور بقراءة الفاتحة في حال جهر الإمام.
الحجة التاسعة: أنَّ هذا القول هو المشهور عن الصحابة والعلماء.
قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ٣٠٩):
«والإمام أحمد ذكر إجماع الناس على أنَّها لا تجب في صلاة الجهر» اهـ.