وقد استحب ذلك بعض العلماء فقد روى عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٧٨٩) عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بُدَّ أَنْ تَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَكِنْ مَنْ مَضَى كَانُوا إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ سَكَتَ سَاعَةً لَا يَقْرَأُ قَدْرَ مَا يَقْرَؤُنَ أُمَّ الْقُرْآنِ».
قلت: هذا إسناد حسن.
الحجة الثامنة: ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٤٢١٦)، ومِنْ طَرِيقِه أبو داود (١٣٣٢) عن مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، وَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ»، أَوْ قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ».
قلت: هذا حديث صحيح، وله شاهد من حديث البياضي.
روى حديثه مالك في [الموطأ] (١٧٧)، ومِنْ طَرِيقِه أحمد (١٩٠٤٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، عَنْ الْبَيَاضِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، وقَالَ: «إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ».
قلت: قَالَ الحافظ ابن حجر ﵀ في [الإصابة] (٧/ ٨٢):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute