قال المباركفوري في [تحفة الأحوذي](١/ ٣٦): «قلت: ذكر الحافظ هذا الحديث في "التلخيص" لكنه لم يذكر سنده، ولم يبين أنَّه صحيح، أو حسن، فلا يعلم حال إسناده، فمتى لم يعلم أنَّه حسن، أو صحيح لا يصلح للاحتجاج» اهـ.
٣ - وفي الحديث بيان لكيفية الجمع بين المضمضة، والاستنشاق ثلاث مرات بثلاث غرفات.
وقد جاء في رواية عند البخاري ﵀(١٩٩): «ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ».
قال العلامة ابن قدامة ﵀ في [المغني](١/ ١٥٣): «فإن شاء المتوضئ تمضمض، واستنشق من ثلاث غرفات، وإن شاء فعل ذلك ثلاثاً بغرفة واحدة» اهـ.
وقال العلامة الشوكاني ﵀ في [السيل الجرار](١/ ٨٨ - ٨٨٩): «قوله: والجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة.
أقول: كان ينبغي للمصنف ﵀ أن يزيد لفظ ثلاثاً فيقول: والجمع بين المضمضة، والاستنشاق ثلاثاً بغرفة، كما كان ينبغي له أن يقول: وسننه غسل اليدين ثلاثاً أولاً لما تقدم في غسل اليدين، وكذلك هنا لأنَّ الثابت من فعله ﷺ هو الجمع بين المضمضة، والاستنشاق ثلاثاً بغرفة، كما في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن زيد في تعليمه لوضوء رسول الله ﷺ أنَّه تمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة.