للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وهو كما قَالَ .

ويمكن أن يحمل حديث أنس على معنى أَنَّ النَّبِيَّ لم يخلع نعله في الصلاة بعد لبسه إلَّا مرة واحدة، وليس المراد أنَّه لم يصل حافياً إلَّا مرة واحدة، وهذا الأظهر في معناه فقد ثبت عَنِ النَّبِيِّ الصلاة حافياً.

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٣/ ١٣٣ - ١٣٤):

«وهذا يدل على أنَّ عادة النبي المستمرة الصلاة في نعليه، وكلام أكثر السلف يدل على أنَّ الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافياً.

وقد أنكر ابن مسعود على أبي موسى خلعه نعليه عند إرادة الصلاة، قَالَ له: أبالوادي المقدس أنت؟!

وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم في الصلاة.

وأنكر الربيع بن خثيم على من خلع نعليه عند الصلاة، ونسبه إلى أنَّه أحدث - يريد: أنَّه ابتدع.

وكان النخعي وأبو جعفر محمد بن على إذا قاما إلى الصلاة لبسا نعالهما وصليا فيها.

وأمر غير واحد منهم بالصلاة في النعال، منهم: أبو هريرة وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>