وقَالَ الشافعي - ونقلوه عنه -: أنَّ خلع النعلين في الصلاة أفضل؛ لما فيه من مباشرة المصلي بأطراف القدمين إذا سجد عليهما.
ووافقهم على ذلك القاضي أبو يعلي وغيره من أصحابنا» اهـ.
قلت: أثر ابن مسعود رواه أحمد (٤٣٩٧) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّكَ أَقْدَمُ سِنًّا وَأَعْلَمُ، قَالَ: لَا، بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ، وَمَسْجِدِكَ، فَأَنْتَ أَحَقُّ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَى خَلْعِهِمَا؟ أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ أَنْتَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: يُصَلِّي فِي الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ».
قلت: إسناد أحمد منقطع لكن رواه مختصراً عبد الرزاق في [مصنفه] (١٥٠٧)، ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٨٩٤) بإسناد متصل.
قلت: والأصل في أفعال النبي ﷺ أنَّها للاستحباب.
وقد جاء الأمر في الصلاة في النعال والخفاف فيما رواه أبو داود (٦٥٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّمْلِىِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِى نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ».
قلت: هذا حديث حسن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute