٢ - قَالَ العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري](٤/ ٢٧):
«وإنَّما كان يجافي ﵇، في سجوده ويفرج بين يديه حتى يبدى بياض إبطيه، والله أعلم، ليخف على الأرض ولا يثقل عليها، كما ذكر أبو عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، أنَّه قَالَ: خفوا على الأرض.
قَالَ أبو عبيد: وجهه أنَّه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً ثقيلاً، فيؤثر في جبهتك، ويبين ذلك حديث مجاهد أنَّ حبيب بن أبي ثابت سأله قَالَ: إنِّي أخشى أن يؤثر السجود في جبهتي؟ قَالَ: إذا سجدت فتخاف، يعنى: خفف نفسك وجبهتك على الأرض، وبعض الناس يقولون: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء» اهـ.
قلت: ومن فوائد المجافاة أنَّه أبعد من هيئات الكسالى.