«ذكر بعض الشافعية أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يكن له شعر تحت إبطه لحديث أنس المتفق عليه "أنه ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه".
وفي الصحيحين أيضاً من حديث عبد الله ابن بحينة "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه".
وقَالَ الشيخ جمال الدين الإسنوي في "المهمات": إنَّ بياض الإبط كان من خواصه فورد التعبير بذلك في حقه فأطلق على غيره ذهولاً قَالَ: وأمَّا إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر انتهى. وما ادعاه من كون هذا من الخصائص فيه نظر إذ لم يثبت ذلك بوجه من الوجوه بل لم يرد ذلك في شيء من الكتب المعتمدة.
والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض إبطيه أن لا يكون له شعر فإنَّ الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض وإن بقي فيه آثار الشعر؛ ولذلك ورد في حديث عبد الله بن أقوم الخزاعي أنَّه