والثانية: لا تستحب إلَّا لمن عجز عن النهوض عن صدر قدميه. وهي رواية ابن منصور، عن إسحاق -أيضاً.
ومن لم يستحب هذا الجلوس بالكلية، قَالَ: إنَّه من الأفعال المباحة التي تفعل في الصلاة للحاجة إليها، كالتروح لكرب شديد، ودفع المؤذي، ونحو ذلك مما ليس بمسنون، وإنَّما هو مباح» اهـ.
وقَالَ العلامة ابن القيم ﵀ في [زاد المعاد](١/ ٢٣٢):
«وقد ذكر عنه مالك بن الحويرث أنَّه كان لا ينهض حتى يستوي جالساً وهذه هي التي تسمى جلسة الاستراحة.
واختلف الفقهاء فيها هل هي من سنن الصلاة فيستحب لكل أحد أن يفعلها أو ليست من السنن وإنَّما يفعلها من احتاج إليها؟ على قولين هما روايتان عن أحمد ﵀.
قَالَ الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة وقَالَ: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا أمامة سئل عن النهوض فقَالَ: على صدور القدمين على حديث رفاعة وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه وقد روي عن عدة من أصحاب النبي ﷺ وسائر من وصف صلاته ﷺ لم يذكر هذه الجلسة وإنما ذكرت في