للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر بإسناده، عن النعمان بن أبي عياش، قَالَ: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ، فكان إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة - أول ركعة والثالثة - قام كما هو ولم يجلس.

وروي- أيضاً - عن أبي ريحانة صاحب النبي . وروي معناه عن ابن عمر - أيضاً. خرجهما حرب الكرماني.

وقَالَ الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم.

وممن قَالَ ذلك: عبادة بن نسي وأبو الزناد والنخعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي - في أحد قوليه - وأحمد - في المشهور من مذهبه عند عامة أصحابه.

ومن أصحابنا وأصحاب الشافعي من قَالَ: هي مستحبة لمن كبر وثقل بدنه؛ لأنَّه يشق عليه النهوض معتمدا على ركبته من غير جلسة.

وحمل أبو إسحاق المروزي القولين للشافعي على اختلاف حالين، لا على اختلاف قولين، وحملوا حديث مالك بن الحويرث على مثل ذلك، وأَنَّ النَّبِيَّ كان يقعد أحياناً لمّا كبر وثقل بدنه؛ فإنَّ وفود العرب إنَّما وفدت على النَّبيّ في آخر عمره.

ويشهد لذلك، أنَّ أكابر الصحابة المختصين بالنبي لم يكونوا يفعلون ذلك في صلاتهم، فدل على أنَّهم علموا أنَّ ذلك ليس من سنن الصلاة مطلقاً.

وروى حرب الكرماني، عن إسحاق بن راهوية روايتين:

<<  <  ج: ص:  >  >>