للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأولى أو الثانية؟ وبهذا يأمن ذلك وقَالَ أبو الحسن الآمدي لا يختلف أصحابنا أنه لا يلصق أليتيه بالأرض في جلسة الاستراحة بل يجلس معلقاً عن الأرض» اهـ.

قلت: وروى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٣٩٨٩) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، «فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَالثَّالِثَةِ قَامَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِسْ».

قلت: هذا إسناد حسن.

وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٦٠ - ٦١):

«وهذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة، وأكثر الأحاديث ليس فيها ذكر شيء من ذلك، كذا قَالَه الإمام أحمد وغيره.

وقد اختلف العلماء في استحبابها في الصلاة:

فقَالَت طائفة: هي مستحبة. وهو قول حماد بن زيد والشافعي -في أشهر قوليه- وأحمد -في رواية عنه، ذكر الخلال: أن قوله استقر عليها، واختارها الخلال وصاحبة أبو بكر بن جعفر.

وقَالَ الأكثرون: هي غير مستحبة، بل المستحب إذا رفع رأسه من السجدة الثانية أن ينهض قائماً، حكاه أحمد عن عمر وعلي وابن مسعود، وذكره ابن المنذر عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>