وقَالَ أحمد: أكثر الأحاديث على هذا وذكر عن عمر وعلي وعبد الله وقَالَ النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ يفعل ذلك أي لا يجلس.
قَالَ الترمذي: وعليه العمل عند أهل العلم وقَالَ أبو الزناد: تلك السنة.
والرواية الثانية: أنه يجلس أختارها الخلال وهو أحد قولي الشافعي قَالَ الخلال: رجع أبو عبد الله إلى هذا يعني ترك قوله بترك الجلوس لما روى مالك بن الحويرث أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض متفق عليه وذكره أيضاً أبو حميد في صفة رسول الله ﷺ وهو حديث حسن صحيح فيتعين العمل به والمصير إليه.
وقيل إن كان المصلي ضعيفاً جلس للاستراحة لحاجته إلى الجلوس وإن كان قوياً لم يجلس لغناه عنه وحمل جلوس النبي ﷺ على أنه كان في آخر عمره عند كبره وضعفه وهذا فيه جمع بين الأخبار وتوسط بين القولين فإذا قلنا يجلس فيحتمل أنه يجلس مفترشاً على صفة الجلوس بين السجدتين وهو مذهب الشافعي لقول أبي حميد في صفة صلاة رسول الله ﷺ:"ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضو في موضعه ثم نهض" وهذا صريح في كيفية جلسة الاستراحة فيتعين المصير إليه. وقَالَ الخلال: روي عن أحمد من لا أحصيه كثرة أنه يجلس على أليتيه قَالَ القاضي: يجلس على قدميه وأليتيه مفضيا بهما إلى الأرض لأن لو جلس متفرشاً لم يأمن السهو فيشك هل جلس عن السجدة