حديث أبي حميد ومالك بن الحويرث ولو كان هديه ﷺ فعلها دائماً لذكرها كل من وصف صلاته ﷺ ومجرد فعله ﷺ لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة إلَّا إذا علم أنَّه فعلها على أنَّها سنة يقتدى به فيها وأمَّا إذا قدر أنَّه فعلها للحاجة لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة فهذا من تحقيق المناط في هذه المسألة» اهـ.
قلت: الذي يظهر لي هو استحباب جلسة الاستراحة في بعض الأوقات لثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وكون أكثر من وصف صلاة النبي ﷺ لم يذكرها لا يقتضي ذلك عدم استحبابها، وإنَّما يدل على أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يكن يحافظ عليها بل يفعلها في بعض الأوقات، وأمَّا قول العلامة ابن القيم ﵀:
«ومجرد فعله ﷺ لها لا يدل على أنَّها من سنن الصلاة إلَّا إذا علم أنَّه فعلها على أنَّها سنة يقتدى به فيها وأمَّا إذا قدر أنَّه فعلها للحاجة لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة».
فيجاب عنه بأنَّ الأصل في أفعال النبي ﷺ في الصلاة أنَّها من أفعال الاقتداء لا سيما وأنَّ من رواة هذه الجلسة مالك بن الحويرث وقد قدم إلى النبي ﷺ ومكث عنده عشرين ليلة وشاهد في خلال هذه الفترة صلاة النبي ﷺ ولما أراد الرجوع هو ومن معه قَالَ لهم النبي