«ففي هذا الحديث: دليل على أنَّ الرفع من الركوع ينتصب فيه حتى يعتدل قائماً، كما قَالَ النبي ﷺ للذي علمه الصلاة: "ثم أرفع حتى تعتدل قائماً".
وأكثر العلماء على أنَّ الرفع من الركوع ركن من أركان الصلاة، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقَالَ أبو حنيفة ومالك -في رواية عنه -: ليس بركن، فلو ركع ثم سجد أجزأه.
وهذا يرده فعل النبي ﷺ وأمره بالاعتدال.
والطمأنينة في هذا الاعتدال ركن -أيضاً - عند الشافعي وأحمد وأكثر أصحابهما.
ومن الشافعية من توقف في ذلك؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّما أمرنا بالاعتدال دون الطمأنينة.
والصحيح: أنَّ الطمأنينة فيه ركن، وهو قول الأكثرين، منهم: الثوري والأوزاعي وأبو يوسف وإسحاق.
وقد أمر النبي ﷺ بالطمأنينة في الجلوس بين السجدتين، فالطمأنينة في الرفع من الركوع مثلها.
وقد روي من حديث رفاعة بن رافع، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ علم المسيء في صلاته، وأمره أن يرفع حتى يطمئن قائماً.
خرَّجه الإمام أحمد وغيره.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute