للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد جاء ما يدل على هذا المعنى فيما رواه البخاري (٨٦٦) هند بنت الحارث: أنَّ أم سلمة زوج النبي أخبرتها: «أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ قَامَ الرِّجَالُ».

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ١١٧):

«وإن لم يطل الإمام الجلوس، فالسنة أن لا يقوم المأموم حتى يقوم الإمام، كذا قَالَ الزهري والحسن وقتادة وغيرهم.

وقَالَ الزهري: إنَّما جعل الإمام ليؤتم به. يشير إلى أنَّ مشروعية الاقتداء به لا تنقطع إلَّا بانصرافه» اهـ.

قلت: ثم أورد حديث أنس، وأم سلمة الذين سبق ذكرهما.

ثم قَالَ (٦/ ١١٨): «وقَالَ الشافعي في "الأم": فإن قام الإمام قبل ذلك، أو جلس أطول من ذلك، فلا شيء عليه. قَالَ: وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام، وتأخيره حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي.

وظاهر كلام كثير من السلف: كراهة ذلك، كما تقدم» اهـ.

وقَالَ العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٤٠٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>