للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فروى مسلم (٥٩١) عن عائشة قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ"».

قلت: ويستثنى من ذلك صلاة الفجر فإنَّه يستحب للإمام ولغيره المكث في المصلى حتى تطلع الشمس. فروى مسلم (٦٧٠) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ».

قلت: ويستحب ألا ينصرف الناس من مصلاهم قبل انصراف الإمام إلَّا إذا أطال المكث بما يشق عليهم.

لما رواه مسلم (٤٢٦) عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي».

قلت: وقد حمل العلامة النووي الانصراف في الحديث على السلام، وهو محتمل لذلك، ومحتمل لما هو أعم من ذلك من السلام والانصراف من المصلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>